الشيخ حسن بن الشيخ محمد الدمستاني البحراني القطيفي

126

إنتخاب الجيد من تنبيهات السيد على رجال التهذيب

واحتمال التعليق في الأوّل والذهول عن الإعراب في الثاني أو الحكاية بناء على وضع الكنية على الرفع تمحّل ، وكثرة العطف بالرفع ينفي الذهول ، وثبوت العطف بالجرّ ينفي الوضع على الرفع . وقد اتّضح من صحّة العطفين ثبوت رواية ابن يعقوب عن أبي داود بوجهين « 1 » بالواسطة وعدمها ، وهذا ممّا لا يتردّد فيه المنصف ، ومن ثمّ جزم به الشيخ المصنّف ، ففي باب المياه : أخبرني الشيخ - أيّده اللّه - عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب ، عن أبي داود ، عن الحسين بن سعيد « 2 » . ثم إنّ أبا داود المنشد في طريقه من ( الفهرست ) : عنه محمّد بن الحسين والحسن بن محبوب وابن أبي نجران « 3 » . وفي طرقهم من ( الفهرست ) : الصفّار عن الأوّل « 4 » ، وأحمد بن محمّد بن عيسى عن الثاني « 5 » ، وأحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن الثالث « 6 » . وابن يعقوب عن الصفّار بالواسطة ودونها ، وعن الأحمدين بواسطة العدّة . فبين ابن يعقوب والمنشد بالطريق الأوّل واسطتان ، وبالثاني ثلاث ، وبالثالث أربع ، على أنّ الحسين بن سعيد عن ابن أبي نجران ، كما في باب كيفية الصلاة « 7 » . وأبو داود - المتنازع فيه - عن الحسين بن سعيد . فلو كان هو المنشد لكان راويا عن من روى عنه . وهذا ممّا تستك دونه الأسماع ؛ إذ هو بحسب العادة في حيّز الامتناع . والسند موثّق بسماعة .

--> ( 1 ) في النسخت ( ج ، د ، ز ، ح ) : على وجهين . ( 2 ) التهذيب 1 : 227 / 656 . ( 3 ) الفهرست : 269 / 829 . ( 4 ) الفهرست : 215 / 607 . ( 5 ) الفهرست : 97 / 162 . ( 6 ) الفهرست : 177 / 475 . ( 7 ) التهذيب 2 : 65 / 235 ، 106 / 403 .